أحمد مطلوب

142

معجم المصطلحات البلاغية وتطورها

قد خدّد الدمع خدي من تذكركم * واعتادني المضنيان : الوجد والكمد وغاب عن مقلتي نومي لغيبتكم * وخانني المسعدان : الصبر والجلد لا غرو للدمع أن تجري غواربه * وتحته المضرمان : القلب والكبد كأنما مهجتي شلو بمسبعة * ينتابها الضاريان : الذئب والأسد لم يبق غير خفيّ الروح في جسدي * فدى لك الباقيان : الروح والجسد « 1 » الإطناب بذكر الخاصّ : ومنه الاطناب بذكر الخاص بعد العام وذلك للتنبيه على فضله حتى كأنه ليس من جنسه تنزيلا للتغاير في الوصف منزلة التغاير في الذات كقوله تعالى : مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ « 2 » ، وقوله : حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى « 3 » . ومنه قول المتنبي : فان تفق الأنام وأنت منهم * فان المشك بعض دم الغزال وقول ابن الرومي : كم من أب قد علا بابن ذرى شرف * كما علت برسول اللّه عدنان « 4 » الإطناب بالزّيادة : ويكون على أنواع : منها دخول حرف فأكثر من حروف التوكيد كقوله تعالى : إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ « 5 » وقوله : ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ . ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ « 6 » . ومنها دخول الأحرف الزائدة كقوله تعالى : كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا « 7 » ، وقوله : فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ « 8 » . ومنها التأكيد الصناعي ، وهو أربعة أقسام : أحدها : التوكيد المعنوي ب « كل » و « أجمع » و « كلا » و « كلتا » كقوله تعالى : فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ « 9 » ، وفائدته رفع توهم المجاز وعدم الشمول . ثانيها : التأكيد اللفظي وهو تكرار اللفظ الأول إما بمرادفه نحو قوله تعالى : ضَيِّقاً حَرَجاً « 10 » ، وإما بلفظه فيكون في الاسم والفعل والحرف والجملة فالاسم نحو قوله تعالى : قَوارِيرَا . قَوارِيرَا « 11 » وقوله : دَكًّا دَكًّا « 12 » . والفعل نحو قوله : فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً « 13 » . واسم الفعل نحو قوله : هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ « 14 » . والحرف نحو قوله تعالى : فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها « 15 » . والجملة نحو قوله تعالى : فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ

--> ( 1 ) تحرير ص 316 ، المصباح ص 80 ، نهاية الإرب ج 7 ص 148 ، جوهر الكنز ص 218 ، الايضاح ص 196 ، التلخيص ص 222 ، الطراز ج 3 ص 89 ، شروح التلخيص ج 3 ص 215 ، المطول ص 292 ، الأطول ج 2 ص 42 . ( 2 ) البقرة 98 . ( 3 ) البقرة 238 . ( 4 ) الايضاح ص 197 ، التلخيص ص 223 ، شروح التلخيص ج 3 ص 216 ، المطول ص 292 ، الأطول ج 2 ص 43 ، البرهان ج 2 ص 412 ، شرح عقود الجمان ص 72 . ( 5 ) يس 14 . ( 6 ) المؤمنون 15 - 16 . ( 7 ) مريم 29 . ( 8 ) البقرة 137 . ( 9 ) الحجر 30 . ( 10 ) الانعام 125 . ( 11 ) الانسان 15 - 16 . ( 12 ) الفجر 21 . ( 13 ) الطارق 17 . ( 14 ) المؤمنون 36 . ( 15 ) هود 108 .